تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي
105
مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )
الأغراض الشخصية العقلائية في صدق المالية على تقدير اعتبارها ، لكون تلك الأغراض موجبة لخروج المعاملة من السفهائية ، مع عدم الدليل على بطلانها ، فلا وجه لهذا التوهّم . وأمّا عموم آية النهي عن أكل المال بالباطل ( 1 ) فغير شامل لشرائط العوضين لكونها ناظرة إلى بيان أسباب التجارة كما تقدّم في بيع الأبوال ( 2 ) . الثالث : أنّه قامت الضرورة من المسلمين على نجاسة ميتة ما له نفس سائلة وبيع النجس محظور . وفيه : أنّها وإن ذكرت في رواية تحف العقول ( 3 ) ، ولكن مضافاً إلى ما تقدّم فيها من الوهن ، أنّها لا تدل إلاّ على حرمة بيع الميتة النجسة ، والمدّعى أعمّ من ذلك وقد اعترف المصنّف هنا بعدم مانعية النجاسة عن البيع على خلاف ما تكرّر منه سابقاً من جعلها مانعة عنه ، وقال : فمجرد النجاسة لا تصلح علّة لمنع البيع لولا الإجماع على حرمة بيع الميتة . الرابع : الروايات العامّة المتقدّمة ( 4 ) . وفيه : أنّها وإن كانت تدل على حرمة بيعها ، ولكنّها لمكان ضعف أسانيدها لا تفي بالمقصود كما عرفت . الخامس : الروايات الخاصّة الواردة في المسألة : منها : رواية البزنطي المذكورة في المقام الأول ( 5 ) فإنّ الإمام ( عليه السلام ) وإن رخّص فيها الانتفاع بالميتة ، ولكنّه ( عليه السلام ) منع فيها أيضاً عن بيعها بقوله :
--> ( 1 ) النساء 4 : 29 . ( 2 ) في ص 53 . ( 3 ) تقدّم مصدرها أوّل الكتاب . ( 4 ) في أوّل الكتاب . ( 5 ) في ص 100 .